الشيخ باقر شريف القرشي

16

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

التي فجرها النبي العظيم ( ص ) وأمدها بالبقاء والحياة ، ويعرفوا الجماهير بالتراث الاسلامي الذي يفي بحاجاتهم ، ويضمن لهم حرياتهم وحقوقهم ويوفر لهم الراحة والاستقرار ، على دعاة الاسلام أن يفهموا المسلمين ان الاسلام ليس ذلك الذي تلوكه الألسن من غير وعي وتفهم لمبادئه وروحه بل هو الثورة الصاخبة على الظالمين والمستبدين وأعداء الشعوب . انه العدالة الكبرى التي تبني مجتمعا رفيعا لا تضاع فيه حقوق أفراده ، ولا تهدر فيه كرامتهم . انه النظام الوحيد الذي يحطم الاستغلال والاحتكار وينعم في ظلاله المحرومون والبائسون . . على دعاة الاصلاح أن يؤدوا رسالة الاسلام على حقيقتها النازلة من رب العالمين ، ويعرفوا الجماهير برجال الاسلام المخلصين الذين خدموا العالم الاسلامي وقاموا بأهم التضحيات في سبيل نشر العدالة وبسط القيم الانسانية ورفع مستوى الحياة فإنه من الضرورة الملحة إفهام المسلمين بذلك وتغذية ناشئتهم بالآداب الاسلامية ليتربى بذلك جيل واع سباق لفعل الخيرات والانطلاق في خدمة بلاده ومجتمعه . ومما لا شبهة فيه باجماع المسلمين ان أخصب رجال الاسلام علما وأكثرهم تضحية وجهادا في سبيل اللّه هم أئمة أهل البيت عليهم السلام فهم قدوة هذه الأمة وأدلتها على فعل الخير وقد ضمن النبي العظيم ( ص ) لأمته أن لا تزيغ عن طريق الحق والصواب لو تمسكت بهم وأخذت بتعاليمهم قال ( ص ) : « خلفت فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا » . وقد دلت مآثرهم ومناقبهم وسيرتهم على تجردهم من مآثم هذه الحياة وإعراضهم عن زهوها وأباطيلها ، فكان لهم اتجاه واحد هو خدمة الاسلام